بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن الصلاة صلة بين العبد وربه، وهي عماد الدين الذي يقوم عليه، فرضها الله تعالى على نبيه وأمته ليلة الإسراء خمسين صلاة، ثم خفضها إلى خمس صلوات رحمة منه ولطفًا بعباده، وجعل أجر هذه الخمس خمسين كرما منه وجودًا وإحسانا وتفضلا وامتنانا.
فرض الله الصلوات الخمس على الأمة الإسلامية وجعلها أحد أركان الإسلام ومبانيه، بل هي أعظم أركانه بعد الشهادتين، فرضها الله على عباده المؤمنين لكي يرفع بها درجاتهم، ويضاعف بها حسناتهم، ويحط بها عنهم ذنوبهم وخطاياهم وسيئاتهم، ويدخلهم بها الجنة، وينجيهم بها من النار، مع أداء بقية الواجبات وترك المحرمات. فرضها الله تعالى على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والمقيم والمسافر، والغني والفقير، والصحيح والمريض.
فلا تسقط الصلاة ما دام العقل موجودًا، بل يصليها المسلم على حسب حاله وقدر استطاعته قائمًا أو قاعدًا أو على جنبه.
قال الله تعالى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «بني الإسلام على