الصفحة 3 من 27

خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان» متفق عليه.

لهذا كانت الصلاة عنصرًا أساسيًا في بناء الإسلام فلا دين ولا إسلام لمن تركها. قال الإمام أحمد رحمه الله [وقد جاء في الحديث «لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة» فكل مستخف بالصلاة مستهين بها فهو مستخف بالإسلام مستهين به، وإنما حظه من الإسلام على قدر حظه من الصلاة ورغبته في الإسلام على قدر رغبته في الصلاة. فاعرف نفسك يا عبد الله، واحذر أن تلقى الله ولا قدر للإسلام عندك، فإن قدر الإسلام عندك كقدر الصلاة في قلبك] [1] .

والصلاة من الإسلام بمنزلة عمود الخيمة، فما دام العمود قائمًا انتفعت بالأطناب والأوتاد، فإذا سقط العمود سقطت ولم تنتفع بالأطناب ولا بالأوتاد، فكذلك الصلاة من الإسلام، فلا يقبل من تاركها زكاة ولا صيام ولا حج ولا جهاد ما دام تاركا لهذا الركن العظيم من أركان الإسلام.

والصلاة من الإسلام بمنزلة الرأس من الجسد فكما أنه لا حياة لمن لا رأس له فلا دين ولا إسلام لمن لا صلاة له بل هو مرتد عن الإسلام.

وتارك الصلاة أعظم جرما من الزاني والسارق وشارب الخمر لأن هؤلاء مسلمون عصاة إذا كانوا يصلون، أما تارك الصلاة فهو كافر

(1) انظر رسالة الإمام أحمد في الصلاة ص 15 - 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت