بنص الحديث الصحيح الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه مسلم في صحيحه عن جابر - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» ومما شرعه الإسلام أداء الصلاة جماعة مع المسلمين في المساجد التي بنيت لأجلها وشرع الأذان لأجلها {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [سورة النور آية 36] {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ} [سورة التوبة آية 18] فالذي يؤدي الصلوات الخمس في المساجد مشهود له بالإيمان، وفي كل خطوة يمشيها المسلم إلى المسجد رفع درجة وحط خطيئة، والملائكة تصلى عليه ما دام في المسجد وتدعو له بالمغفرة والرحمة، وهو يعتبر في صلاة وفي عبادة من حين يخرج من بيته إلى المسجد حتى يرجع، وفضلت صلاة الجماعة على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة.
أما تخلف المسلم عن الصلاة مع الجماعة فهو من أسباب نسيانها وتأخيرها عن وقتها ومن علامات النفاق، والتهاون بالصلاة وتأخيرها عن وقتها والتخلف عن جماعتها من أعظم المصائب وأقبح المصائب وقد توعد الله فاعل ذلك بالويل والغي والخسران.
وأخبر عن أهل النار أنهم إذا سئلوا {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [سورة المدثر آية 43] وحكم تارك الصلاة متعمدًا هو القتل فلا يغسل ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثهم ولا يرثوه ولا يزوجوه. فليتق العبد المسلم ربه في أموره عامة وصلاته خاصة وليحافظ عليها في أوقاتها مع الجماعة في المساجد حتى يموت مسلما ويفوز بعظيم الأجر المعد لمن حافظ عليها ويسلم من الإثم والوزر المعد لمن ضيعها.