نصيحتي لك أن تصلي وأن تحافظ على صلواتك في أوقاتها، فوالله لا يغني أحد عنك من الله شيئًا، ولا يتحمل وزرك، ولا يجادل الله فيك، ولا يدفع نقمته إذا حلت بك، ولا ينفعك مالك ولا بنوك، ولا يدوم لك جاهك ولا شبابك، وستندم على تقصيرك يوم لا ينفع الندم، وسيحل بك الموت فجأة، وأنت في غفلة عنه، فخذ عدتك وتدبر أمرك واتعظ بمن سبقك.
وأعلم أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الصلاة.
وإياك أن تكون من المسلمين المزيفين الذين يصلون وقتا ويدعون أوقاتا، ولا من المنافقين الذين إذا قاموا إليها قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا.
صل إن كنت صادقا في إسلامك ولا تخالف أفعالك أقوالك فتكون من المنافقين. صل إن كنت تحب نفسك لتنجيها غدا من عذاب أليم، وإياك أن تعاند وتصر على خطئك فيستحوذ عليك الشيطان فينسيك ذكر الله فتكون من الخاسرين.
صل إن كنت محبا لأولادك وكن أسوة صالحة لهم، وكيف تأمل أن ينشؤوا على الإسلام إن لم تطبقه أنت؟ وهل ترضى وأنت المحب لهم أن تراهم غدا يتقلبون في النار؟