الصفحة 10 من 11

خدعتهم الدنيا الفانية؛ بزخرفها الكاذب!

قال الله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد: 20] .

أخي المسلم: ذلك هو مثل الحياة الدنيا؛ الذي ضربه لك الله تبارك وتعالى .. وهو مثل كل نعيم في الدنيا!

فهل فهم أهل الغفلة هذا المثل؟!

إن من عرف الدنيا وتقلبها بأهلها، وودها الكاذب؛ أيقن أن السعادة الحقيقية لا تكون منها! وإنما الدنيا دار عمل، ومعبر إلى دار البقاء .. والنَّعيم الدَّائم ..

والسعداء في الدنيا حقًا؛ هم الذين أخذوا بالأسباب التي ستكون سببًا في سعادتهم الدائمة يوم القيامة .. وكما سعدوا بهذه الأسباب في الدنيا؛ سيسعدون بها غدًا ..

أخي المسلم:

إن السعادة الكاذبة: هي ذاك البريق الخادع؛ من زخرف الدنيا الفاني؛ من حب لجمع المال، وحب للتفاخر في الغنى والتكاثر، وإدمان للشهوات المحرمة، وتُّمرد على أوامر الله تعالى .. وفعل كل ذلك رغبة في الوصول إلى تلك السَّعادة المزعومة!

ولكن السعيد حقًا: من وفَّقه الله تعالى، وانشغل بخدمة مولاه تبارك وتعالى .. واستعد ليوم الرَّحيل ..

هذا هو السعيد حقًا .. وأما الأول فهو الشقي .. صاحب السعادة الكاذبة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت