عملهُ!» [رواه البخاري ومسلم] .
فيا جامع المال! أتدري أين سعادتك الحقيقيَّة؟!
سعادتك الحقيقيَّة: أن تُقدِّمه بين يديك .. والمساهمة في سبل الخير ..
وأما سعادتك الكاذبة: أن تفني عمرك في جمعه وكنزه؛ فتحبسه عن الضعيف الملهوف .. وتبخل في إنفاقه في وجوه الخيرات!
فأفق أيُّها الغافل! فإنَّك إن كنت من أهل السَّعادة الكاذبة؛ فإنما أنت في أماني كالسَّراب!
والعاقل من عمل ليوم سعادته الأكبر .. وتجافى عن دار الغرور ..
أخي المسلم: يحسب الكثيرون؛ أن الغني حقًا؛ هو صاحب المال الكثير .. نعم هو غنيٌّ ..
ولكن! هل هذا هو الغِنَى الحقيقي؟!
وهل سألت نفسك يومًا: من هو الغني حقًا؟!
لقد أعمى حجب المال قلوب الكثيرين من النَّاس؛ حتى أصبح الواحد منهم؛ إذا قلَّ ماله عدَّ نفسه في الأشقياء!
مساكين هؤلاء! لقد فات عليهم أن الغِنَى الحقيقي؛ لا أثر للمال فيه ..
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليس الغني عن كثرة العَرَض، ولكن الغِنَى غِنَى النَّفْس» [رواه البخاري ومسلم] .
فيا غافلًا عن أسباب السَّعادة! هذا هو الغني الحقيقي ..
وأما غِنَى الدينار والدرهم؛ فذاك هو الغِنَى الكاذب!