الموديلات!
فإذا لم تصل يده إلى كلِّ ذلك؛ سافر بخياله بعيدًا؛ في عالم الأحلام العريضة .. وهو يظنُّ أن سعادته لا تكتمل إلاَّ بذلك!
تلك هي السَّعادة الكاذبة! التي يلهث خلفها أولئك اللاهثون .. فيا أيُّها اللاهثون .. قفُوا! واتَّعظُوا! لقد وصف لكم النبي - صلى الله عليه وسلم - حال أهل الحرص.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم، بأفسد لها من حرص المرء على المال والشَّرف لدينه!» [رواه الترمذي وابن حبان/ صحيح الترغيب للألباني: 3250] .
فلا تلهث خلف دنيا لا تبقى .. فإنك مهما أدركت منها؛ فلن تدرك سعادتها الكاذبة .. ولكن عليك بالسَّعادة الحقيقة: (طاعة الله تعالى، والتلذذ بمناجاته تبارك وتعالى) .
أخي المسلم: بعض الناس سعادته في جمع المال وكنزه .. رؤية الدينار أحلى عنده من رؤية أغلى عزيز .. وسماع صوت الدرهم ألذ عنده من سماع آيات الكتاب العزيز!
فتراه صارفًا عمره في جمع المال وتكثيره .. وإذا أخرج القليل منه؛ فكأنما خرجت روحه!
ولكنه ما أزهده في جمع الحسنات .. وما أجوده بها وإن نزلت به جبال من السيِّئات!
فقف أيها اللاهي! واعلم أن الدنيا قد أسكرتك .. وضربت على قلبك بقفل شديد!
المالُ فتنةٌ .. ولا يسلم جامعه من شره؛ إن لم يتق الله تعالى فيه ..