السِوَاك في الاصطلاح: استعمال عود، أو نحوه في الأسنان لإذهاب التغير، من صفرة ونحو ذلك [انظر حاشية الروض 1/ 148] .
وقد وردت أحاديث صحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبين أهميته وحرص الإسلام عليه فمن ذلك.
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله قال: «لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة» [البخاري ومسلم] وفي رواية للبخاري: «عند كل وضوء» .
2 -وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك» [رواه البخاري ومسلم] . ومعنى يشوص أي: يدلك أسنان وينقيها.
3 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه بات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر الليل، فخرج فنظر في السماء، ثم تلا الآية في آل عمران: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [آل عمران: 190] حتى بلغ {فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 191] (ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ، ثم اضطجع، ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك فتوضأ، ثم قام فصلى) [رواه مسلم] .
4 -وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكثرت عليكم في السواك» [رواه البخاري] . قوله: «أكثرت» : أي بالغت في تكرار طلبه منكم، أو في إيراد الأخبار في الترغيب فيه. وقال ابن التين: معناه أكثرت عليكم، وحقيق أن أفعل، وحقيق أن تطيعوا [فتح الباري 2/ 478] .