وقال سبحانه وتعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [1] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم» [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [3] .
ولما كانت الدعوة إلى الله بهذه المنزلة العظيمة والمكانة العالية، كان لزامًا على كل داعية أن يعرف الطرق الشرعية في الدعوة إلى الله، وألا يكون دافعه في الدعوة العاطفة وحب الخير المجرد من النصوص بالحجج الشرعية، إذ أن الدعوة إلى الله عبادة كسائر العبادات، التي لا يقبلها الله إلا بالشرطين المعروفين عند الجميع، وهما:
أن يكون العمل خالصًا لله.
وأن يكون على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أخي القارئ الكريم:
وفي هذه الفتيا النافعة يناقش شيخ الإسلام ابن تيمية الشرط الثاني من شروط قبول العمل، وفيه يتكلم بكلام نفيس عن الطرق الشرعية والطرق البدعية في الدعوة إلى دين الله.
أخي الداعية إلى الله:
(1) سورة آل عمران آية [110] .
(2) أخرجه البخاري (7/ 70 رقم 3701) ومسلم (4/ 1872 رقم 2406) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه مسلم (3/ 1506) عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -.