** الظلم ظلمات!! **
أخي المسلم: الظلم! ذلك الاسم الذي جمع الرذائل! ودل على القبائح!
اسم تبغض سماعه الآذان، وتتأفف من النطق به الألسنة!
ولا تجد عاقلًا يحب أن يوصف بهذا الخلق القبيح! بل حتى الظالم لا يرضى أن يقال له: يا ظالم!
وتأمل في اسمه ما أقبحه! وما أقبح دلالاته ومعانيه! ولقبحه فإن الله تعالى لما خاطب عباده بتحريمه، أخبرهم أنه حرمه أولًا على نفسه تبارك وتعالى ..
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما روى عن الله تبارك وتعالى، أنه قال: (قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا ... » . [رواه مسلم] .
أخي المسلم: الظلم طريق مهلك .. ما سلكه أحد فنجا! فإياك أن تكون من سالكيه!
فإن ظلمة الظلم أقبح الظلمات! وهي ظلمة أشد من ظلمة سواد الليل! لأن ظلمته مربوطة بظلمة يوم الهول والنشور! وما أشد ظلمات ذلك اليوم!
وهي ظلمة حذرك النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تكون من أهلها ..
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الظلم، فإن الظلم؛ ظلمات يوم القيامة .. » [رواه مسلم] .
وفي وصية سلمان الفارسي لجرير بن عبد الله رضي الله عنهما: يا جرير تدري ما ظلمة النار؟! قال: لا. قال سلمان: فإنه ظلم الناس بعضهم بعضًا في الأرض!
وينبيك عن خطورة الظلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بالتعوذ منه!
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تعوذوا بالله من الفقر، والقلة، والذلة، وأن تظلم، أو تظلم» . [رواه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه/ السلسلة الصحيحة: 1445] .