الصفحة 5 من 12

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] [رواه البخاري ومسلم] .

قال مسعر بن كدام رحمه الله: «أناة الله حيَّرت قلوب المظلومين، وحلم الله بسط آمال الظالمين!» .

فيا غافلا عن عقاب الله تعالى، فإن الله لن يغفل عنك! ظلمت عباده، وظننت أنك تنجو! كلا؛ إن لك يومًا ينسيك النعمة!

قال بعض الحكماء: «إنه ليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة، أو تعجيل نقمة من إقامة ظالم على ظلمه!» .

أخي المسلم: إن عقوبات الظالمين ليست قاصرة على الأفراد .. بل إن الظلم إذا عم أرضًا؛ كان ذلك إيذانًا بهلاكها وخرابها! ونذير شؤم بدمارها! فكم من دول هلكت بسبب الظلم .. وكم من دار أصبحت خرابًا بسبب الظلم!

عن سفيان بن عيينة، قال: قال كعب الأحبار: إني أجد في كتاب الله المنزل: أن الظلم يخرب الديار. فقال ابن عباس: أنا أوجدكه في القرآن: قول الله تبارك وتعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ... } .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة، وعاقبة العدل كريمة، ويروى: الله ينصر الدولة العادلة، وإن كانت كافرة! ولا ينصر الدولة الظالمة، وإن كانت مؤمنة!» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت