الصفحة 5 من 15

في العيد آداب يجدر رعايتها، كما أن له أحكامًا ينبعي مراعاتها، ونبيِّن ذلك فيما يأتي:

أولًا: في العيد يشرع لعموم المسلمين في أمصارهم التكبير من ليلة العيد حتى حضور الصلاة.

وقد أخذ أهل العلم هذا الحكم من قوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [1] .

ومِنْ فعله عليه الصلاة والسلام، حيث ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يخرج يوم الفطر فيكبِّر حتى يأتي المُصلَّى، وحتى يَقْضِيَ الصلاة، فإذا قَضَى الصلاة قطع التكبير» رواه ابن أبي شيبة في المصنف [2] .

وهذا من تمام الشكر للمنعم جلَّ وعلا، ولهذا جاءت السُّنة باستحباب ذكر الله عقيب العبادات كما جاء في مشروعية التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات المكتوبات، وكما جاء من مشروعية ذكر الله بعد قضاء مناسك الحج، وهكذا بعد قضاء الصيام كذلك [3] .

(1) سورة البقرة، الآية: 185.

(2) انظر تخريج الروايات الأخرى في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» رقم (170) .

(3) من غرائب خلاف الفقهاء رحمهم الله أن أبا داود بن علي الأصبهاني الظاهري قد قال بوجوب التكبير في عيد الفطر بدلالة الأمر في الآية الكريمة، بينما في مذهب أبي حنيفة أنه لا يشرع التكبير في عيد الفطر، وتوسط أهل العلم الآخرون من الأئمة الثلاثة الباقين وغيرهم فقالوا باستحبابه في الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت