الصفحة 6 من 15

ومما أُثر من صيغ التكبير: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

قال الحافظ البغوي رحمه الله: «ومن السُّنة إظهار التكبير ليلتي العيد مقيمين وسفرًا، وفي منازلهم ومساجدهم وأسواقهم وبعد الغدو في الطريق وبالمصلى إلى أن يحضر الإمام» .

ثانيًا: استحب العلماء في العيد الاغتسال والتجمُّل له، فيغتسل الشخص ويتنظف ويتطهر، وقد نُقِلَ ذلك عن عدد من السلف من الصحابة ومن بعدهم.

وهكذا التجمُّل ولبس الثياب الحسنة أمر محمود ومشروع في العيد، وقد روى ابن خزيمة في «صحيحه» عن جابر بن عبد الله قال: «كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - جُبَّة يلبسها في العيدين» .

فالرجال يخرجون للصلاة على هذه الصفة من التجمل، وأما النساء فإنهن إذا خرجن للصلاة يخرجن على الصفة التي أَذِنَ بها لَهُنَّ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إذا شَهِدْنَ الصلاة حيث قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن لِيَخْرُجْنَ وهُنَّ تَفِلات» رواه أبو داود [1] .

والمعنى: أن يجتنبن أسباب الفتنة، مثل: الطيب وإبداء الزينة ونحو ذلك, وأما تزين النساء وتجملهن بالمعروف والمشروع, فلا حرج عليهن في إظهاره بين النساء، ولمَن يحل له النظر إليه من زوج أو محارمهن.

(1) «سنن أبي داود» (565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت