الصفحة 13 من 15

العيد .. وما أدراك ما العيد .. ؟ فلِمَنْ العيد؟

هل العيد لمَن فوَّت فرص الخير والطاعات؟

وهل العيد لِمَن ضاعت عليه ساعات الليل والنهار فصَرَفَها في أنواع السيئات والموبقات؟

وهل العيد لِمَن جعله وسيلة للنفوذ نحو الشهوات المحرَّمة؟

في العيد يقول الناس: مبروك .. أو مبارك .. لكن مَنْ الذي هو أهلٌ لهذه التهنئة.

في العيد تشيع البهجة وينتشر السرور .. وهذا أمر حميد، ولكن: مَنْ الذي هو حقيق بتكامل الفرحة واستتمام السرور: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [1] .

إذًا .. العيد لِمَن؟

إنه في الحقيقة عيدٌ لمَن اجتهد في عبادة مولاه، وحرص على التقرٌّب إليه بما يحبُّه ويرضاه في رمضان وبعده، فهذا هو يوم فرح الصائمين بفطرهم بعد أن استجابوا لربهم فصاموا رمضان.

وهو يوم فرح في الأضحى لمن عظَّموا شعائر الله في الأيام السالفة، وخاصة العشر الأوَل المعظمة من ذي الحِجَّة ومن سابق فيها

(1) سورة يونس، الآية: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت