ثالثًا: إذا أراد المسلم الخروج للصلاة في عيد الفطر فالمُستحب له أن يأكل تمراتٍ اقتداءً بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقد روى أنس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا» رواه البخاري والترمذي وابن ماجه، وخرجه أيضًا أحمد في «المسند» [1] .
وعن بُريدة قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يَطْعَم، ويوم النحر: لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته» رواه الترمذي وابن ماجه [2] .
رابعًا: ينبغي لأهل الإسلام الحرص الأكيد على حضور صلاة العيد، فإنها متأكدة في حقهم، وقد لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العيد ولم يتركها في عيد من الأعياد منذ شُرِعَت حتى مات عليه الصلاة والسلام.
ومِنْ تأكُّدِها أن الفتيات الصغيرات والنساء المعذورات ومَن لا جلباب لها كلهن أُمِرْنَ بها، حتى أَمَرَ مَن لا جلباب لها أن تُلْبِسَها صاحبتُها، فغيرهن من باب أولى.
ومما يدل على ذلك ما رواه الشيخان عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: «أمَرَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرجهن في الفطر والأضحى:
(1) «صحيح البخاري» (953) ، «جامع الترمذي» (543) ، «سنن ابن ماجه» (1754) ، «المسند» (3/ 126 و 164 و 323) .
(2) «جامع الترمذي» (542) ، «سنن ابن ماجه» (1756) .