الصفحة 6 من 18

تحت تأثيرها لا مباليًا، وشبه نائم، ولعل هذا الشعور يجعل المعتمد يصر على تعاطيه، بالرغم من ارتفاع ثمنه، ومن درايته بالأخطار المترتبة على ذلك. وحين لا يتوفر لدى المدمن الكمية المطلوبة لإشباع حاجته إليه فإنه يعاني من آلام حادة، وتضمر عنده العضلات، كما تضعف الذاكرة، وتضعف الشهية، وتحدث أعراض مرضية في الكبد كانحلال خلاياه، وتلفها، وزيادة نسبة السكر فيها، والتشحم الدهني حول المجموعة البوابية.

وتختلف الأعراض التي يخلفها تناول الأفيون على المتعاطي تبعًا لنوع الأفيون المتعاطى، وطريقة تحضيره، وكميته وطريقة تعاطيه، وشخصية المتعاطي وحالته الصحية، والاجتماعية والمادية، ودرجة إدمانه.

ويمكن القول بأن أبرز الآثار الجسمية لتعاطي الأفيون: ظهور أمراض جلدية، والتهابات خارجية، وبعض الحالات التسممية التي يكون من أعراضها ضيق حدقة العين، وعدم التأثر بالضوء، وضعف التنفس وخموله، وأحيانًا الإغماء، مع ارتفاع متزايد في الضغط بالمجاري الصفراوية، وانخفاض في درجة الحرارة، وتعرق الوجه وزرقته، وضعف الشهوة الجنسية، وضعف قدرة الكلى على القيام بعملها، ونقص الإفرازات والعصارة المعدية، والمعوية، وانحطاط الجهاز العصبي المركزي، واحتقان أو زيادة في خلايا أوعية الدماغ.

أما من الناحية الشخصية فيتسم مدمن الأفيون بالعصبية والحساسية المفرطة، والتوتر والانفعال وانخفاض مستوى الأداء، وضعف القدرة على التكيف الاجتماعي، والميل نحو ارتكاب بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت