الهلوسة التي يكون عليها.
أخي الطالب .. وقانا الله وإياك من هذه الآفات المهلكة - وهل بعد ذلك دليل على أن تعاطي هذه المهلكات يعدُّ معصية من كبائر الذنوب .. وللمعصية من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله تعالى .. أُلخِّص لكم بعضًا من ذلك:
1 -حرمان العلم. فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.
2 -حرمان الرزق. وفي المسند «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» .
3 -وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله تعالى، لا توازنها ولا تقارنها لذة أصلًا، ولو اجتمعت له لذَّات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة، فلو لم تترك الذنوب إلا حذرًا من وقوع تلك الوحشة، لكان العاقل حريًّا بتركها.
4 -ظُلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم المدلهم، فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره؛ فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة، وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته، حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر.
5 -أن المعاصي توهن القلب والبدن، أما وهنها للقلب فأمر ظاهر، بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية.
وأما وهنها للبدن فإن المؤمن قوته في قلبه، وكلما قوي قلبه قوي بدنه. وأما الفاجر فإنه - وإن كان قوي البدن - فهو أضعف شيء