رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا عهدًا، فتركنا ما عهد إلينا أن تكون بلغة أحدنا كزاد الراكب، ثم نظر فيما ترك، فإذا قيمة ما ترك بضعة وعشرون درهمًا أو بضعة وثلاثون درهمًا.
أخي .. إن لحظة الاحتضار لحظة موعودة .. فيها ينتهي دورك في رحلة الحياة .. وفيها ينقطع رزقك .. وتطوى صحيفة أعمالك .. لتباشر الحساب {إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [يونس: 49] .
ولو تمعنت مليًا في موقفك في تلك اللحظة .. لعلمت أنها لحظة الفصل والجد وأن أكثر الناس عنها غافلون .. فهي لحظة مسير طويل .. بدايته شكرة ونهايته خلود في نعيم أو جحيم. وبحسب حال تلك اللحظة .. تكون طبيعة النهاية قال - صلى الله عليه وسلم: «من مات على شيء بعثه الله عليه» صحيح الجامع برقم (6419) .
قال إبراهيم التيعي: شيئان قطعا عني لذة الدنيا .. ذكر الموت، وذكر الموقف بين يدي الله.
يا بؤس للإنسان في الد
نيا وإن نال الأمل
يعيش مكتوم العلل
فيها ومكتوم الأجل
فيما يرى في صحة
مغتبطًا قيل اعتلل
وبينما يوجد فيها
ثاويًا قيل انتقل