الصفحة 8 من 11

إن للموت سكرة فارتقبها

لا يداويك إذا أتتك طبيب

أخي .. إن كنت تحب أن ينور في قبرك .. وأن تجد فيه ما يسرك .. وأن تدخله عزيزًا كريمًا فالحًا مسرورًا .. فحاسب نفسك اليوم على أعمالك، وقف على حقيقة أفعالك .. فإنك لو دققت في حقيقة تقواك ومدى طاعتك لله جل وعلا .. فإنك بلا شك ستعرف نفسك .. وستقدر من أي الفريقين أنت .. وهذا القرآن يدعوك إلى أن تنظر في غدك بعين الحساب والمتابعة قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18] .

وحقيقة نظرك في نفسك .. أن تحاسبها على كل صغيرة وكبيرة قبل أن تسأل:

وكيف يلذ بالعيش من هو عالم

بأن إله الخلق لابد سائله

فيأخذ منه ظلمه لعباده

ويجزيه بالخير الذي هو فاعله

قال ميمون بن مهران: من كان يريد أن يعلم منزلته عند الله عز وجل فلينظر في عمله فإنه قادم عمله كائنا من كان.

وسأل الفضيل بن عياض رجلًا فقال له: كم أتت عليك؟

قال: ستون سنة.

قال: فأنت من ستين سنة تسير إلى ربك، يوشك أن تبلغ.

فقال الرجل: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت