الصفحة 9 من 11

فقال الفضيل: أتعرف تفسيره؟ تقول: إن لله وإنا إليه راجعون، فمن عرف أنه لله عبد، إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول فليعد للسؤال جوابا».

أخي الكريم .. إن الله جل وعلا قد أمرك باتقاء يوم الرجوع إليه لما فيه من الأهوال وسيئ الأحوال فقال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] فكيف ترى يتقي المسلم يوم دخوله في قبره، ومباشرته الحساب؟ أليس بتقوى الله جل وعلا يكون اتقاء العذاب؟ أليس بطاعة أوامر الله .. واجتناب نواهيه والمسارعة إلى الخير؟ أليس بترك المعاصي .. والمسارعة إلى التوبة والرجوع إلى الله .. وترك الغفلة واتباع الهوى؟ أليس بملازمة التفكر في المعاد .. والمداومة على محاسبة النفس .. والخوف من الله .. والاعتصام به من الفتن؟

ألا أيها الناسي ليوم رحيله

أراك عن الموت المفرق لاهيًا

ولا ترعوي بالظاعنين إلى البلى

وقد تركوا الدنيا جميعًا كما هيا

ولم يخرجوا إلا بقطن وخرقة

وما عمروا من منزل ظل خاويا

وهم في بطون الأرض صرعى جفاهم

صديق وخل كان قبل موافيا

وأنت غدًا أو بعده في جوارهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت