الصفحة 5 من 11

فأوفر الحظ لمن

يتبعه حسن العمل

قال عمر بن عبد العزيز لأبي حازم: عظني, فقال: اضطجع ثم اجعل الموت عند رأسك ثم انظر ما تحب أن يكون فيك تلك الساعة فتجد فيه الآن، وما تكره أن يكون فيك، فدعه الآن.

أخي .. إن لحظة الاحتضار قد فضحت الدنيا .. وأظهرت هوانها .. فماذا عساها أن تنفع صاحبها في لحظة موته .. وماذا عساها أن تنفعه بعد موته .. فيا حسرة من فرط في دينه وباعه بلذة فانية .. أو شهوة منقضية ليجدها حسرات وكربات في ساعة المنية ..

أخي هي آية واحدة لو عقلها المرء وتدبر معناها لأدرك سر الحياة .. وما يجب عليه فيها من عمل .. قال تعالى:

{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] .

أخي .. ما من ابن آدم يحمل على الأعناق إلا ويعرف مستقره في قبره .. وماله فيه من نعيم أو جحيم .. فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان. ولو سمعها لصعق» رواه البخاري.

فتذكر أخي .. ممشاك إلى القبر .. يوم تتمايل بك الرقاب .. ويبكيك الأهل والأحباب .. وأنت على آلة حدباء ملفوف محمول لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت