حول لك ولا قوة .. تذكر يوم تحمل .. ما عساك تقول في محملك ..
تذكر يوم تدخل قبرك .. ما قدمت من عملك! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله، وعمله، فيرجع اثنان، ويبقى واحد: يرجع أهله وماله ويبقى عمله» رواه البخاري ومسلم.
من كان يوحشه تبديل منزله
وأن يبدل منها منزلًا حسنا
ماذا يقول إذا ضمت جوانبها
عليه واجتمعت من ها هنا وهنا
ماذا يقول إذا أمسى بحفرته
فردًا وقد فارق الأهلين والسكنا
وهنالك يعلم قدر الوحشتين وما
يلقاه من بات باللذات مرتهنا
قال الحسن البصري: عجبت لأقوام أمروا بالزاد، ونودي فيهم بالرحيل وهم يلعبون.
وكان يوسف بن أسباط إذا شيع جنازة يكاد يموت فيرجعون به في النعش إلى داره.
هكذا كان حال السلف الذين استوى عندهم الغيب والشهادة .. فهم موقنون بما أخبروا به من أحوال القبر. وعذابه ونعيمه .. وهذا سفيان الثوري كان إذا ذكر الموت، لا ينتفع به أحد أيامًا عديدة. ولا يأكل ولا يشرب. وكان إذا سئل عن شيء يقول: لا أدري.
بل كان الربيع بن خثيم قد حفر في داره قبرًا فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيها فاضطجع ومكث ما شاء الله ثم يقول: «رب