البيضة إذا خرج منها الديك.
وسئل بعض الأعراب عن هذا وما الدليل على وجود الرب تعالى، فقال: يا سبحان الله إن البعر ليدل على البعير، وإنَّ أثر الأقدام ليدل على المسير، فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج ألا يدل ذلك على وجود اللطيف الخبير.
وقوله تعالى: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} هما وصفان لله تعالى، واسمان من أسمائه الحسنى مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة.
وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة: إثبات صفة الرحمة لله على ما يليق بجلاله وعظمته؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
خلافًا لمذهب المبتدعة الذين يؤولون صفتي: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} بإرادة الإنعام، أو بإرادة الخير.
و {الرَّحْمَنِ} : أشد مبالغة من: {الرَّحِيمِ} ؛ لأن الرحمن هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا، وللمؤمنين في الآخرة، والرحيم ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة، وقيل: {الرَّحِيمِ} بالمؤمنين في الآخرة ويوم القيامة، وفي الدنيا أيضًا.
لما جاء في الدعاء المأثور من قوله - صلى الله عليه وسلم: «رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما» ؛ فهذا يدل على أنَّ الرحيم عام للمؤمنين في الدنيا والآخرة.
ومن الأدلة على أن {الرَّحْمَنِ} رحمة عامة شاملة لجميع الخلائق في الدنيا قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} ،