مثال ذلك أن تقول: «رب الدار، ورب الدابة» ونحو ذلك؛ فهذا جائز.
وتربية الله عز وجل عامة وخاصة.
فالعامة هي خلقه للمخلوقلين ورزقهم وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة تربيته لأوليائه؛ فيربيهم بالإيمان ويوفقهم له ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه.
مثال ذلك أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسائر المؤمنين رباهم سبحانه تربية خاصة وعامة.
وأما أبو جهل وسائر من كفر به من خلقه، فرباهم تربية عامة وأعرضوا عن التربية الخاصة.
{الْعَالَمِينَ} : جمع عالم، واشتقاق العالم من العلامة؛ لأنَّ وجود العالم علامة لا شك فيها على وجود خالقه وصانعه ووحدانيته متصفًا بصفات الكمال والجلال.
قال الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} . والآية في اللغة: العلامة، ولفظ «العالم» جمع لا واحد له من لفظه، وهو مأخوذ من العلم والعلامة؛ لأنه يدل على موجده.
{الْعَالَمِينَ} : جميع ما خلق الله؛ لقوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} .