قال الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: 4] .
أخبر عز وجل أنه لا يعذب من يحبه فرد على الذين ادعوا أنهم أحباء الله عز وجل بقوله: {قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} [المائدة: 18] .
وشرط للمحبة غفران الذنوب فقال: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] .
ومن علامات محبة الله عز وجل للعبد حسن التدبير له يريبه في الطفولة على أحسن نظام، ويكتب الإيمان في قلبه، وينور له عقله فيتبع كل ما يقرب منه، وينفر عن كل ما يبعده عنه، ثم يتولاه بتيسير أموره من غير ذل للخلق، ويسدد ظاهره ويجعل همه واحدًا، فإذا زادت المحبة شغله به عما سواه.
أما محبة العبد لله فاعلم أن المحبة يدعيها كل أحد فما أسهل الدعوى وأعز المعنى، ولا ينبغي أن يغتر الإنسان بتلبيس الشيطان وخداع النفس إذا ادعت محبة الله تعالى ما لم يمتحنها بالعلامات ويطالبها بالبراهين، فمن العلامات حب لقاء الله تعالى في الجنة، ومنها أن يكون مؤثرًا ما أحبه الله تعالى على ما يحبه في ظاهره وباطنه، فيتجنب إتباع الهوى ويعرض عن الدعة والكسل، ولا يزال