اجتمعت فيه فقد تمت محبته وصفا في الآخرة شرابه، ومن امتزج حبه لله بحب غيره فيمزج شرابه كما قال تعالى: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ * وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 25 - 28] ، فقوبل الخالص بالصرف والمشوب بالمشوب: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7 - 8] .
قال بعض الصالحين في علامات المحبة:
لا تخدعن فللحبيب دلائل
ولديه من تحف الحبيب وسائل
منها تنعمه بمر بلائه
وسروره في كل ما هو فاعل
ومن الدلائل أن يرى متبسمًا
والقلب فيه من الحبيب بلابل
ومن الدلائل أن يرى متفهمًا
لكلام من يحظى لديه السائل
وقال غيره:
ومن الدلائل حزنه ونحيبه
خوف الكلام فما له من عادل
ومن الدلائل أن تراه مسافرًا
نحو الجهاد وكل فعل فاضل
ومن الدلائل زهده فيما يرى