ويحلها، فهذا معناه أن الله سبحانه وتعالى أحبهم، فتكفل بحفظ هذه الجوارح الأربعة لديهم.
إذا كنا رسبنا في أحد هذه الاختبارات أو ربما جميعها كيف نصل إلى مرتبة يحبنا فيها الله عزَّ وجلَّ، وبالتالي يتكفل بحفظ هذه الجوارح الأربعة لدينا، نرجع إلى قوله عزَّ وجلَّ: «فإذا أحببته» قوله عزَّ وجلَّ «وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل» أي: «ما زال» في اللغة العربية تعني الاستمرار والمداومة أي أنه داوم واستمر على أداء هذه النوافل حتى وصل إلى مرتبة أحبه فيها الله عز وجل، وبالتالي تكفل بحفظ هذه الجوارح الأربعة لديه، ونقول أيها الأحبة: إن من أولى الأولويات عند المسلم أن يحصل على محبة الله عز وجل قبل أن يلقاه، لماذا؟ لأن أحدًا منا لو كان سوف يقابل ملكًا أو مسؤولًا من المسؤولين، وسوف يحاسبه على أمر ما، فإنه يحرص أشد الحرص على أن ينال رضى هذا المسؤول لماذا؟ لأنه سوف يحاسبه على أمر زائل من أمور الدنيا، فما بالك بالجبار عز وجل.
من أولى الأولويات لكل واحد منا أن يحصل محبته عزَّ وجلَّ قبل أن يحاسبه وينال بذلك سعادة الدارين.