الصفحة 17 من 19

الاختبار الرابع والأخير: «فإذا أحببته كنت رجله التي يمشي بها» أيضًا أحبتي لنجري هذا الاختبار على أرجلنا أو بمعنى آخر الأماكن التي نذهب إليها إذا كان في أحد تلك الأماكن أي مكان محرم ونحن نعرف جميعًا الأماكن المحرمة سواءً من أماكن الفساد أو أماكن المقاهي التي يشرب فيها المشروبات المحرمة أو النظر إلى الصور المحرمة أو أي مكان فيه مكان محرم فهذا معناه أن أرجلنا ذهبت إلى هذا المكان المحرم ليست الرجل التي وردت في قوله عز وجل: «وصرت رجله التي يمشي بها» لأنه لا يعقل أن الله سبحانه وتعالى يتكفل بحفظ الرجل، ومن ثم تذهب هذه الرجل إلى أي مكان محرم، وبالتالي يقينًا أن الله سبحانه وتعالى لم يحبه؛ لأنه لو أحبه لتكفل بحفظ هذه الرجل.

إذًا أحبتي على ضوء تلك الاختبارات الأربعة على هذه الجوارح ألا وهي: السمع، والبصر، والبطش، والمشي، كلُّ منا علم يقينًا أن الله سبحانه وتعالى يحبه أو لا يحبه، وليعلم إن رسب في أحد تلك الاختبارات فليعلم أن الله سبحانه وتعالى لم يحبه بعد، وبعضنا للأسف قد رسب للأسف في جميع هذه الاختبارات الأربع، بمعنى أنه يبصر ما حرَّم الله، ويسمع ما حرَّم الله، ويبطش بيده ما حرَّم الله، ويذهب إلى ما حرَّم الله، و لا حول ولا قوة إلا بالله. هذا أيها الأحبة لا يلومنَّ إلا نفسه، ولذلك نجد أيها الأحبة أن المستقيمين أو ما يسمون بالمطاوعة المتلزمين نجد أنهم قد تكفل الله تعالى بحفظ هذه الجوارح الأربع لديهم فلا ينظرون إلا ما أحل الله، ولا يسمعون إلا ما أحل الله، ولا يبطشون بأيديهم إلا ما أحل الله، ولا يذهبون إلى أماكن لا يحبها الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت