الصفحة 16 من 19

إبليس، فمن غضَّ بصره عن محاسن امرأة لله؛ أورث الله قلبه حلاوة إلى يوم يلقاه» هذا من ناحية الترغيب، أما من ناحية الترهيب، فقد صحَّ عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قوله أيضًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه» [متفق عليه] .

وقد سئل الحسن البصري - رحمه الله - فقيل له يا أبا الحسن: رحمك الله كيف نستعين على غض أبصارنا؟ فقال: بأن تتأمل أن نظر الله سبحانه وتعالى إليك أسرع من نظرك إلى الصورة المحرمة.

الاختبار الثالث: «فإذا أحببته كنت يده التي يبطش بها» أيضًا لنختبر هذه الجارحة التي يمتلكها كلٌّ منا ولله الحمد وهي جارحة اليد إذا كانت مثلًا هذه الجارحة تقوم بأي بطش محرم سواء من الإمساك بالسيجارة للتدخين، أو القيام بحلق اللحية فهذا معناه أن هذه الجارحة وهي اليد ليست الجارحة التي وردت في قوله عز وجل: «فصرت يده التي يبطش بها» لماذا؟ لأن قبضة البطش المحرم، ولا يعقل أيها الأحبة أن الله سبحانه وتعالى يتكفل بحفظ يده فيكون هو يده التي يبطش بها، ولكي تقوم هذه اليد بأي بطش محرم من حلق اللحية أو تقصيرها أو الإمساك بالسيجارة والتدخين، أو أي بطش محرم فهذا معناه أن هذه ليست اليد التي وردت في قوله عز وجل: «كنت يده التي يبطش بها» وبالتالي يقينًا أن الله سبحانه وتعالى لم يحبه؛ لأنه لو أحبه لتكفل بحفظ هذه الجارحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت