والضلالة والكذب والفساد هو الأقوم الأحق.
وقال ابن حزم: الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعًا، قال تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد:10] وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء:101] فثبت أن جميعهم من أهل الجنة وأنه لا يدخل أحد منهم النار؛ لأنهم المخاطبون بالآية الأولى التي أثبتت لكل منهم الحسنى وهي الجنة، ولا يتوهم أن التقييد بالإنفاق أو القتال فيها وبالإحسان في الذين اتبعوهم بإحسان يخرج من لم يتصف بذلك منهم لأن تلك القيود خرجت مخرج الغالب فلا مفهوم لها على أن المراد من اتصف بذلك ولو بالقوة أو العزم.
ثم الصحابة أصناف فمنهم المهاجرين والأنصار، ومن أسلم يوم الفتح أو بعده، فأفضلهم إجمالًا المهاجرون فمن بعدهم على الترتيب المذكور، وأما تفضيلًا فسباق الأنصار أفضل من جماعة مستأخري المهاجرين وسباق المهاجرين أفضل من سباق الأنصار ثم هم بعد ذلك يتفاوتون، قرب متأخر إسلامًا أفضل من متقدم كبلال.
وقال أبو منصور البغدادي: أجمع أهل السنة أن أفضل الصحابة أبو بكر فعمر فعثمان فعلي فبقية العشرة المبشرين بالجنة فأهل بدر فباقي أهل أحد فباقي أهل بيعة الرضوان بالحديبية فباقي الصحابة.
ويجب الإمساك عما وقع بينهم من الاختلاف صفحًا عن أخبار المؤرخين لا سيما جهلة الروافض، وضلال الشيعة والمبتدعين القادحين