يقبل منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا» وهذا محفوظ بهذا الإسناد. وقد روى ابن ماجه بهذا الإسناد حديثًا، وقال أبو حاتم في تحديثه هذا محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به على انفراده. ومعنى هذا الكلام أنه يصلح للاعتبار تحديثه والاستشهاد به فإذا عضده آخر مثله جاز أن يحتج به ولا يحتج به على انفراده. وعن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهَ الله في أصحابي تتخذوهم غرضًا من بعدي، من أحبهم فقد أحبني، ومن أبغضهم فقد أبغضني، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه» .رواه الترمذي وغيره من حديث عبيدة بن أبي رائطة عن عبد الرحمن بن زياد عنه. وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وروى هذا المعنى من حديث أنس أيضًا ولفظه «من سب أصحابي فقد سبني ومن سبني فقد سب الله» (رواه ابن البناء) وعن عطاء بن أبي رباح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من سب أصحابي» . رواه أبو أحمد الزبيري حدثنا محمد بن خالد عنه، وقد روى عنه ابن عمر مرفوعًا من وجه آخر، رواهما اللالكائي.
وقال علي بن عاصم: أنبأنا أبو قحذم .. حدثني أبو قلابة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا ذكر القدر فامسكوا وإذا ذكر أصحابي فامسكوا» ، رواه اللالكائي، ولما جاء فيه من الوعيد قال إبراهيم النخعي: كان يقال شتم أبي بكر وعمر من الكبائر التي قال الله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء:31] وإذا كان شتمهم بهذه المشابة فأقل ما فيه التعزيز؛ لأنه مشروع في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة. وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «أنصر أخاك ظالمًا