الصفحة 3 من 18

التعريف:

التطير في اللغة: التشاؤم وهو توقع حصول الشر. وسمي التشاؤم تطيرًا، لأن العرب كانوا في الجاهلية إذا خرج أحدهم لأمر قصد عش طائر فيهيجه، فإذا طار الطائر جهة اليمين، تيمن به ومضى في الأمر، ويسمون الطائر في هذه الحالة: (السانح) . أما إذا طار جهة يسار الإنسان تشاءم به، ورجع عما عزم عليه، وكانوا يسمون الطير في هذه الحالة: (البارح) .

فجاء الإسلام فأبطل هذا الأمر، ونهى عنه، وشدد في النكير على فاعله، ورد الأمر إلى سنن الله الثابتة، وإلى قدرته المطلقة.

وضد التطير: التفاؤل: وهو التيمن بسماع كلمة طيبة، ويشمل كل قول أو فعل يستبشر به.

والفرق بين التطير والتفاؤل: أن الفأل يستعمل فيما يستحب، والتطير فيما يكره غالبًا.

قال الحافظ ابن حجر: (وأما الشرع فخص الطيرة بما يسوء، والفأل بما يسر، ومن شرطه ألا يقصد إليه فيصير من الطيرة) [1] .

ومثال التفاؤل: أن يسمع عند عزمه على فعل أمر كلمة طيبة، أو اسمًا حسنًا، أو يرى شيئًا طيبًا.

(1) فتح الباري 10/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت