الصفحة 7 من 18

ولا زاجرات الطير ما الله صانع [1]

التطير محرم، مخل بالتوحيد، قد نفى النبي - صلى الله عليه وسلم - تأثيره، وجعله شركًا، وأخبر أنه لا يرد المسلم، وأن الطيرة من الجبت.

1 -أما نفي تأثيره: ففي قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر» [2] حيث نفى تأثير الطيرة.

2 -وأما جعله عليه الصلاة والسلام الطيرة شركًا فقد روى ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك» [3] وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك» [4] .

وإنما جعل التطير شركًا، لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعًا أو يدفع ضررًا، فكأنهم أشركوه مع الله تعالى، وهذا الاعتقاد مناف لقوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا

(1) فتح الباري 10/ 213.

(2) رواه البخاري 10/ 206، في الطب، ومسلم برقم (2220) . وقوله: (لا هامة) وهو طائر كانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامة فتطير، وكانوا يقولون: إن القتيل تخرج من هامته - أي: رأسه - هامة فلا تزال تقول: اسقوني، اسقوني، حتى يقتل قاتله. وقوله: (لا صفر) قيل: كانوا يتشاءمون بشهر صفر، وقيل: كانوا يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا، فأبطله الإسلام، وقيل: داء يصيب البطن يزعمون أنه معدٍ.

(3) رواه أبو داود (3910) في الطب، والترمذي (1614) في السير وقال: هذا حديث حسن صحيح. .

(4) رواه أحمد 2/ 220 وابن السني (287) وصححه الألباني (السلسلة الصحيحة برقم 1065) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت