الصفحة 5 من 18

وكذلك أصحاب القرية تطيروا برسول الله إليهم: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} .

وكان الرد عليهم جميعًا أن ما حل بهم من شر أو نقص في نفس أو مال أو ما نزل بهم من عقوبة ما هو إلا من قبل أنفسهم بسبب كفرهم وعنادهم واستكبارهم: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} [الأعراف:131] ، وقال الرسل الثلاثة لأهل القرية: {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [يس:19] .

ومازال الناس إلى يومنا هذا يتطيرون، وتطيرهم دليل ضعيف توكلهم على ربهم، ونقص عقولهم، وإلا فأي شأن للتطير أو غيره بمستقبل الإنسان وقدره.

وللناس في التشاؤم من أيام معينة أو ساعات محددة أو أعداد معروفة أخبار كثيرة ينقضي منها العجب.

فالرافضة (يكرهون التكلم بلفظ العشرة، أو فعل شيء يكون عشرة، حتى البناء لا يبنون على عشرة أعمدة، ولا بعشرة جذوع ونحو ذلك، لكونهم يبغضون خيار الصحابة، وهم العشرة المشهود لهم بالجنة) [1] .

وكثير من الناس في الغرب يتشاءمون برقم (13) .

ولذا حذفته بعض شركات الطيران من ترقيم المقاعد، كما حذفوه من ترقيم المصاعد والأدوار في العمائر الكبار. وآخرون

(1) منهاج السنة لابن تيمية (1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت