الصفحة 9 من 18

شركًا أكبر، لأنه جعل لله شريكًا في الخلق والإيجاد.

3 -وأما إخباره بأن الطيرة تنافي حقيقة الإسلام، ويخشى على صاحبها: فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» [1] .

وعن عروة بن عامر القرشي قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أحسنها الفأل، ولا ترد مسلمًا ... » الحديث [2] .

4 -وأما إخباره أنها من الجبت: ففي قوله - صلى الله عليه وسلم: «العيافة والطيرة والطرق من الجبت» [3] ، وذلك أن المتطير يعتمد في معرفة المغيبات على أمر خفي، كالساحر الذي يعتمد في قلب حقائق الأشياء على أمر خفي.

(1) رواه البزار، قال المنذري: إسناده جيد (الترغيب 4/ 33) وجود إسناده الحافظ ابن حجر (الفتح 10/ 213) وروى الطبراني أوله بإسناد حسن، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع.

(2) رواه أبو داود في الطب برقم (3919) وعروة ليس صحابيًّا والحديث صححه النووي في رياض الصالحين، والشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد.

(3) رواه أحمد 3/ 477، وأبو داود برقم 3907 بسند جيد، وحسنه النووي. والجبت: السحر، كما فسره به عمر بن الخطاب. والعيافة: زجر الطير والتفاؤل بها، كما كانت العرب تفعله، عاف الطير يعيفه: إذا زجره. والطرق: الضرب بالعصا، قيل: هو الخط في الرمل كما يفعله المنجم لاستخراج الضمير ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت