الأحزان التي تموج بها في بحر اليأس لتصل إلى ساحل الحرمان.
* وهذه قصة من آلاف القصص المحزنة تحكيها هذه الفتاة عبر ورقات سطرتها إلى أحد الدعاة وعنوانها بصرخة نذير تقول فيها:
لقد تحركت شجوني وما سكنت جراحي التي أبدا ما التأمت، فأمسكت بقلمي ومداده دم قلبي الممزق ودمع عيني الباكية، وكأنما بصيص أمل يترائى لي من بعيد، وإلا فو الله ثم والله، لقد يئست من كل شيء إلا من رحمة الله، فهي الشيء الوحيد الذي يعزيني.
عشت مأساة ولا زلت أعيشها وأسأل الله أن يرفع عني هذا الظلم، إن كان عذابا أوقعه علي أو يربط علي قلبي إن كان امتحانًا وابتلاءً.
أنتخي بكم وألجأ إليكم بعد الله، يا من كلي أمل فيكم أن ترفعوا عني هذا الظلم وأن تتمثلوا نخوة المعتصم في زمن ماتت فيه النخوة والأخوة إلا أن يشاء الله، لست أدري ماذا أقول بعد أن عجز لساني عن النطق ودموعي تنساب علي خدي.
أنا شابه مسلمة أعيش تحت ضغوط نفسية قاسية وفي صراع دام بين الحلال والحرام، بين الفضيلة والعهر، بين الحرية والكبت، يحبسني أبي عن الزواج بسبب هذه العصبية، وكلما طرق طارق ليخطبني رفضه ورده ويأتيه بحجج كاذبة، أليس لي حق في الزواج، وأن أكون أمًّا ومربية لأسرة، ما ذنبي، وكلما رأيت زميلاتي يتحدثن عن البيت والأطفال أكفكف العبرات حتى لا تنزل الدمعات، وربما بكى قلبي وما سالت عيوني؟ وهناك الكثير يأتون لخطبتي فتكون الحجة لأبي أنهم