فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 29

فاغتنينا، فكيف لو نظر الخالق إلينا؟!

الله أكبر، ما أعظم توكل هذه الفتاة وتعظيمها لله، وما أعظم رحمة الله وفضله، فكنَّ مثلها يا أخواتي ولتثقن بالله.

فعلى كل أب أن يتقي الله في بناته، وأن يكون عنده ضمير حي يراعي حرمة الظلم، وأن يبتعد عن هذه النعرات التي من أكبر ضحاياها الفتيات وألا يجامل فلانًا أو فلان فلن ينفعوه في ذلك اليوم الذي تمسك فيه بنته بتلابيبه وتقول: يا رب، انصفني من هذا الظالم.

فاخشوا أيها الظالمون دعوة المظلوم، فإنها ترفع فوق الغمام وليس بينها وبين الله حجاب، فيقول الرب: «وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين» . [رواه أحمد والترمذي وحسنه] .

* يروى أن عمر ولى سعدًا على العراق فشكى أهلها سعدًا إلى عمر، قال أحدهم: إن سعدًا لا يمشي مع السرية ولا يعدل في القضية، فرفع سعد يديه إلى السماء وقال: اللهم إن كان هذا الرجل ظلمني فأطل عمره وعرضه للفتن. يقول عبد الملك أحد الرواة: لقد رأيت هذا الرجل وقد سقطت حاجباه على وجهه، فتنه الله فصار يتعرض للبنات في السكك ويغمزهن في شوارع الكوفة ويقول: شيخ مفتون أصابتني دعوة سعد. [رواه البخاري] .

* ويذكر أن سعدًا أيضًا خرج من المسجد وإذ برجل يسب علي بن أبي طالب وهو متوفى، فقال سعد: لا تسب أخي. قال الرجل: والله لأسبنه، فرفع سعد يديه وقال: اللهم سلط عليه ما شئت. قال الذهبي: فانطلق جمل من الكوفة وأخذ الناس يفرون منه حتى اقترب منه الجمل ورفع خفه ولطمه فمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت