الصفحة 10 من 41

النوع الأول حتى يطلب المال من الوجوه ويمنع الحقوق الواجبة فهذا من الشح المذموم.

قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] .

وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا» [1] .

وفي صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءكم واستحلوا محارمهم» [2] .

قال طائفة من العلماء: «الشح هو الحرص الشديد الذي يحمل صاحبه على أن يأخذ الأشياء من غير حلها ويمنعها حقوقها، وحقيقته أن تتشوف النفس إلى ما حرم الله ومنع منه، وأن لا يقنع الإنسان بما أحل الله له من مال أو فرج أو غيرهما، فإن الله تعالى أحل لنا الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح، وأباح تناولها من وجه حلها، وأباح لنا دماء الكفار والمحاربين وأموالهم، وحرم علينا ما عدا ذلك من الخبائث من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح، وحرم علينا أخذ الأموال وسفك الدماء بغير حقها، فمن اقتصر على ما أبيح له من ذلك فهو مؤمن، ومن تعدى ذلك إلى ما منع منه فهو

(1) أبو داود (1698) وهو حديث حسن صحيح.

(2) مسلم (2578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت