الصفحة 26 من 41

وعن مالك - رضي الله عنه - أنه كان إذا سئل عن المسألة كأنه واقف بين الجنة والنار.

وقال بعض العلماء لبعض المفتين: «إذا سئلت عن المسألة فلا يكن همك تخليص السائل ولكن تخليص نفسك أولًا» .

وقال لآخر: «إذا سئلت عن الشيء فتفكر فإن وجدت لنفسك مخرجًا فتكلم وإلا فاسكت» .

وكلام السلف في هذا كثير جدًا يطول ذكره واستقصاؤه.

ذم الدخول على الملوك:

ومن هذا الباب أيضًا كراهة الدخول على الملوك والدنو منهم، وهو الباب الذي يدخل منه علماء الدنيا إلى نيل الشرف والرئاسات فيها.

وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن» [1] .

وخرج أحمد وأبو داود نحوه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديثه: «وما ازداد أحد من السلطان دنوًا إلا ازداد من الله بعدًا» [2] .

(1) أحمد 1/ 357، وأبو داود (2859) ، والترمذي (2257) ، والنسائي 7/ 195، وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع (6296) .

(2) أبو داود (2860) ، وأحمد 2/ 371، 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت