فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 12

لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه: 124] وهذا هو جزاء إعراضه إعراضًا مثله، وجزاكن الله خيرًا».

كل هذا الحديث دار، وحنين دموعها على خدعا تسيل، متسائلة أين كانت عن هذا كله؟ وإذا بإحدى الأخوات ممسكة بالمصحف الكريم، قائلة شاركينا في حلقة التلاوة .. ويتحلقن فإذا بهن قد وصلن إلى قوله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ} [الواقعة: 83] . وبعد القراءة الجماعية .. أخذن يفسرن هذه الآيات .. بأن الناس يوم القيامة ينقسمون عند الجزاء إلى ثلاثة فرق، ويجب على الإنسان أن يختار لنفسه إحدى هذه الفرق، إما أن يكون من المقربين، أو أصحاب اليمين، أو المكذبين، الضالين. ونسأل الله السلامة.

فأخذت دفة الحديث إحداهن وقالت: سبحان الله في سورة القيامة الآيات تتحدث عن حقيقة الموت أيضًا، بل وتتحدث عن الفرقة الأخيرة فقط .. فكأن الإنسان منهم يعتقد أن حياته الدنيا ستترك سدى، دون أوامر ونواهي، ودون عقاب وثواب، وهذا لا يمكن تحت عدالة رب السماوات والأرض، فلن يساوي العامل المجتهد، باللعوب الكسول ..

فتكمل الأخرى الحديث قائلة: ولهذا قال عز وجل: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} [الواقعة: 95] ، ولأنه حق فما علينا إلا أن نقول: سبحان ربي العظيم .. وتردد حنين: سبحان ربي العظيم .. وبعد انتهاء المجلس قالت الإمامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت