الصفحة 27 من 41

بالمعروف وينهى عن المنكر؟ قال: «فليعن الأخرق» . قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع؟ قال: «فليعن مظلومًا» قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان ضعيفًا لا يستطيع أن يعين مظلومًا؟ قال: «ما تريد أن تترك في صاحبك من خير؟ ليمسك أذاه عن الناس» ، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن فعل هذا يدخل الجنة؟ قال: «ما من مؤمن يصيب خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى أدخلته الجنة» [1] .

وقال عمر بن الخطاب: ذكر لي أن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم.

وفي (الصحيحين) عن أبي هريرة قال: «ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد، أو جُنتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشي أنامله، وتعفو أثره، وجعل البخيل كلما هم بصدقة، قلصت وأخذت كل حلقة مكانها» ، قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بأصبعه هكذا في جيبه، فلو رأيته يوسعها ولا توسع».

وروى البخاري هذا الحديث في كتاب الزكاة عن أبي هريرة أيضًا، ولفظه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما، فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفي أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت