النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود» قال: فذكرت ذلك للمهاجر بن مسمار فقال: حدثنيه عامر بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، إلا أنه قال: «فنظفوا أفنيتكم» هذا حديث غريب؛ خالد بن الياس يضعف.
وفي الترمذي أيضًا في (كتاب البر) قال: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا سعيد بن محمد الوراق، عن يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله تعالى من عابد بخيل» [1] .
وفي الصحيح: «إن الله تعالى وتر يحب الوتر» [2] .
وهو سبحانه وتعالى رحيم يحب الرحماء، وإنما يرحم من عباده الرُّحماء، وهو ستِّير يحب من يستر على عباده، وعفوٌّ يحب من يعفو عنهم، وغفور يحب من يغفر لهم، ولطيف يحب اللطيف من عباده، ويبغض الفظ الغليظ القاسي الجعظريَّ الجواظ، ورفيق يحب الرفق، وحليم يحب الحلم، وبَرٌّ يحب البرَّ وأهْلَهُ، وعَدْل يحب العدل، وقابل المعاذير، يحب من يقبل معاذير عباده، ويجازي عبده بحسب هذه الصفات فيه وجودًا وعدمًا، فمن عفا عفا عنه، ومن غفر غفر له، ومن سامح سامحه، ومن حاقق حاققه، ومن رفق بعباده رفق به، ومن رحم خلقه رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم
(1) رواه الترمذي انظر السلسلة الضعيفة للألباني.
(2) رواه مسلم.