الصفحة 16 من 40

جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [1]

فالثقة برحمة الله وفرجه في رأفته، وفي عدالته، وفي لطفه، وفي عنايته بالمؤمن ورعايته له. إنه يتولى برحمته من حقق العبودية، وأفعاله سبحانه حميدة دائمًا لأنه حميد مجيد.

المؤمنون يلجؤون إلى الله دائما بالدعاء والتضرع فيستجيب الله لهم كلما أخلصوا عملهم لوجهه، حسب أحوالهم وحكمته. قال الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} [2] .

والله الرحيم هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء والله سبحانه وتعالى رحيم رؤوف بالإنسان، وحتى يستجيب الله دعاءنا لابد من المأكل الحلال، والمشرب الحلال، والملبس الحلال، والله يتقبل من المتقين. لأنه طيب لا يقبل إلا طيبًا).

ومن ذلك ما جاء في"تهذيب ابن كثير"ما نصه:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [3] .

ينبه تعالى أنه هو المدعو عند الشدائد، المرجو عند النوازل، كما قال تعالى: وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا

(1) سورة الزمر: الآية 53

(2) سورة الأنفال، الآية 9.

(3) سورة النمل، الآية: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت