الصفحة 22 من 40

الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [1] .

وأصحاب الصخرة. كما في الحديث الصحيح عندما سدت عليهم الصخرةُ الكهف وحل بهم من الكرب ما كان فالتجؤوا لربهم وتوسلوا إليه بصالح أعمالهم ففرج الله عنهم (إنه كان فيمن قبلكم ... ) .

حَدَّثَنَا إسماعيل بن خليل، أخبرنا علي بن مسهر، عن عبيد بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرَ- رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون إذ أصابهم مطرٌ، فأووْا إلى غارٍ، فانطبقَ عليهمْ، فقالَ بعضهمْ لبعضٍ: إنهُ والله يا هؤلاءٍ لاَ ينجيكمْ إلاَّ الصدقُ، فليدعُ كلُّ رجلٍ منكمْ بما يعلمُ أنهُ قدْ صدقَ فيهِ فقالَ واحدٌ منهمُ اللهم إنْك كنتَ تعلمُ أنه كانَ لي أجيرٌ عملَ لي علىَ فرقٍ منْ أرزٍّ، فذهبَ وتركهُ، وأني عمدتُ إلى ذلكَ الفرقِ فزرعتهُ، فصارَ منْ أمرهِ أني اشتريتُ منهُ بقرًا، وأنه أتاني يطلبُ أجرهُ فقلت اعمدْ إلى تلكَ البقرِ. فسقهَا، فقالَ لي إنما لي عندكَ فرقٌ منْ أرزٍّ. فقلتُ لهُ اعمدْ إلى تلكَ البقرِ فإنهاَ من ذلكَ الفرقِ، فساقهَا، فإنْ كنتَ تعلمُ أني فعلتُ ذلكَ منْ خشيتكَ، ففرجْ عنَّا. فانساحتْ عنهمُ الصخرةُ. فقالَ الآخرُ اللهمَّ إنْك كنتَ تعلمُ أنهُ كانَ لي أبوانِ شيخانِ كبيرانِ، فكنتُ آتيهمَا كلَّ ليلةٍ بلبنِ غنمٍ لي، فأبطأتُ عليهماَ ليلةً فجئتُ وقدْ رقدَا وأهلي وعيالي يتضاغون منَ الجوعِ، فكنتُ لا أسقيهمْ حتَّى يَشربَ أبواىَ،

(1) البقرة: 250 - 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت