الصفحة 9 من 40

إحسانًا على الخلق الذين يئنون هذه الأيام تحت وطأة كثير من الرزايا والمحن والابتلاءات، تجعل كثيرين منهم حيارى مهمومين مغمومين، حتى لتكاد تجزم بأن اليأس من الفرج والقنوط من المخرج قد استولى على نفوسهم وعرضهم لإحباطات كثيرة في الحياة وما علموا أن الله وحده بيده الفرج والمخرج وهو سبحانه يدعوهم {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [1] ويأمرهم {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [2] ويقول {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [3] وإبراهيم عليه السلام يرد على الملائكة الكرام {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} [4] ويعقوب عليه السلام يقول لأبنائه وهو يحثهم على البحث عن يوسف {وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [5] فاللجوء إلى الله في صدق وإخلاص إذًا هو الطريق لحل كل الأزمات والمعضلات، وسبب مباشر لتفريج الكربات وأنواع الضيق وشتى أنواع الهموم والغموم؛ لهذا رأينا بعضًا من علمائنا الأفاضل يشيرون إلى هذا المعنى إشارات بالغة الأهمية نورد بعضًا منها لأهميتها في إظهار هذا المعنى وتأكيده.

(1) سورة الزمر، الآية 53.

(2) سورة غافر: الآية 60.

(3) سورة غافر: الآية 65.

(4) سورة الحجر: الآية 56.

(5) سورة يوسف: الآية 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت