تتحصل على ذلك .. حتى تكتشف أن قرارها باستبعاد الزواج كان أسوأ قرار اتخذته في حياتها .. إذ تجد نفسها حية لكن بدون أي معنى للحياة .. تعيش بنتا مهددة بالعنوسة في وقت كان يفترض أن تتمتع فيه بنعمة الأمومة .. وهكذا تبدأ تعد الأيام .. وكلما مر عليها يوم ازدادت نكستها وإحباطها ..
وهنا نسجل كلمات تتفتق حروفها عن ندم غارق في الحسرة .. سطرتها عانس تمتلك من الشهادات العليا ما لم يحقق لها شيئا في الحياة .. تقول:
كنت في الخامسة عشر من عمري، وكان الخُطَّاب يتقدمون إليَّ من كل حدب وصوب، وكنت أرفض بحجة أنني أريد أن أصبح طبيبة .. ثم دخلت الجامعة وكنت أرفض الزواج بحجة أنني أريد ارتداء معطف أبيض على جسمي، حتى وصلت إلى سن الثلاثين، وأصبح الذين يتقدمون إليَّ هم من فئة المتزوجين وأنا أرد وأقول: بعد هذا التعب والسهر أتزوج إنسانًا متزوجا!! كيف يكون ذلك؟! عندي من المال والنسب والشهادة العليا وأتزوج شخص متزوجا؟ ووصلت هذه المرأة بعدها إلى سن الخامسة والأربعين وصارت تقول: أعطوني ولو نصف زوج!! [اعترافات عانس ص 5] .
وتقول طبيبة ممن تأخرن في الزواج:
السابعة من صباح كل يوم وقت يستفزني .. يستمطر أدمعي .. ويقطع مشاعري .. لماذا؟
أركب خلف السائق .. متوجهة إلى عيادتي .. وأجد النساء