الصفحة 5 من 16

الإرث الإيماني والثقافي والأخلاقي للأمة، بل إنها تشن الغارات تلو الغارات على الفضيلة، من خلال ركام هائل من الأعمال الفنية من غناء وتمثيل ورقص وغير ذلك، ولا تكتفي في ذلك بالأعمال العربية، بل وتستعين بأفلام أجنبية مترجمة أو مدبلجة.

والفضائيات العربية تعزز اليوم من رصيد الانحراف في أوطان المسلمين، وتجعل المرأة وسيلة مسخرة لتحقيق هذه المقاصد واستمالة قلوب المتابعين وعيونهم إليها.

كما أن الفضائيات العربية باتت تشجع الفواحش ومقدماتها، من خلال عرض المناظر المخلة بالأدب، وعبر استثارة الغرائز من خلال أكوام اللحوم الأنثوية والأحداث الغرامية، التي تحفز الشباب والفتيات في أوطان المسلمين على سلوك سبيل الفاحشة وإقامة العلاقات المحرمة فيما بينهم.

إن تفصيل فظائع القنوات الفضائية ونظيرتها شبكة الإنترنت يطول ويطول، غير أن ما يجدر أن نتوقف عنده وقفة تأمل وتعقل: هو ذلك الأسلوب الفج والتناول المقذع الذي تتعاطاه عدد من القنوات العربية مع متابعيها، وخصوصًا في المملكة، خاصة وأن هذا الأسلوب علاوة على تكريسه لمفاهيم محددة والتركيز عليها، فإنه يتسبب بصورة مباشرة في تشكيل ثقافة المجتمع وتوجهاته.

إن من يلاحظ الطريقة التي تتعامل بها معظم القنوات العربية مع جمهورها البائس من المحيط إلى الخليج، وخاصة في المملكة، يلاحظ أنها قد كونت تصورًا محددًا عن جمهورها من الذكور والإناث في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت