الصفحة 12 من 16

واقع معظم الفضائيات العربية اليوم وأخواتها من وسائل الإعلام مقروءة ومسموعة مؤسف ومحزن، ولا تزال الخطوات والتوجهات يغلب عليها طابع العبث واللهو، بعيدًا عن واقع الأمة وحاجتها لمن ينهض بها من كبوتها.

ولهذا كان جديرًا بالعقلاء أن يقوموا بالخطوات الفعلية الواقعية لتصحيح الأوضاع وإصلاح الأحوال.

وما لم يتناد أهل الحجا وأرباب الحكمة والفضل والفضيلة لاستدراك الأمر وتصحيح الأوضاع واستدفاع الأخطار، فليوشكن أن يكون باطن الأرض خيرا من ظاهرها لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

ويوشك حينئذ أن ينطبق قول الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل [1] على القبر، فيتمرغ عليه ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين إلا البلاء» . رواه البخاري ومسلم واللفظ له [2] .

(1) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وذكر الرجل فيه للغالب، وإلا فالمرأة يتصور فيها ذلك. ينظر: «فتح الباري» (13/ 75) .

(2) «صحيح البخاري» (13/ 75 - مع فتح الباري) ، «صحيح مسلم» (157) . ورواه ابن ماجه (4037) بلفظ مسلم تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت