لأهل هذه البلاد راسخة بأصولها الشرعية من خلال الميثاق الجليل بين الإمامين المحمدين محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب رحمهما الله، والذي نصره الله وأعلاه لقيامه على نصرة الدين الحنيف.
إنه تاريخ متوهج بالنبل مشع بالفضل، والدنيا بأسرها تشهد بما كتب الله من الفضائل والخيرات التي انطلقت من بلاد الحرمين إلى آفاق الدنيا.
أفبعد كل هذا تدفن تلك الفضائل وتتناسى المكارم بأيدي شرذمة الفحش والعهر؟! من أجل مناظر مقذعة متدنسة تسخر لها العواهر.
وإلا فأين تلك الشرذمة عن فضائل ساكني بلاد الحرمين ... عن فضائلهم ومآثرهم، أينها عن عمارة الحرمين؟ وأينها عن نصرة المستضعفين؟ ومد يد العون للمحتاجين والوقوف مع المسلمين في أصقاع الأرض؟ وأينها عن بيوت يرفع فيها ويذكر اسم الله، يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال أطهار من الشيب والشباب؟ وأينها عن مؤسسات خيرية ودور تعليمية وصروح علمية شادها رجال كرماء ونساء خيرات؟ وأينها عن نساء كريمات شيدن للفضيلة بروجها وضربن في مجالات السموِّ والعطاء أروع الأمثلة وأزكاها، إلى غير ذلك من قائمة طويلة من أعمال وإنجازات لا يتعامى عنها إلا جاهل أو حاقد؟