وكان من جملة إفكهم أنهم خصصوا حلقتين مستقلتين لقضية كبرى أقضَّت مضاجعهم وأطارت السهاد عن أعينهم؛ إنها قضية (الأوضاع الاجتماعية للمرأة السعودية) ؛ حيث أرق أولئك المرتزقة وأقلقهم كون نساء بلاد الحرمين مازلن إلى اليوم بعيدات عن ثقافة الـ (Girl Freind) وكونهن مازلن يغطين وجوههن.
وأما القضية التي كادت تسبب لمرتزقة القناة المذكورة شلل الأطفال وداء الإيدز فهو أن المجتمع السعودي لا يقبل أن يتعاطى المرأة السعودية عددًا من المسالك التي يتعاطاها النساء في كثير من البلاد، مثل قيادتها للسيارة، ومثل توظيفها نادلة أو مضيفة في الطائرات، أو شرطية عند إشارة المرور .. إلخ القائمة المعروفة، التي تؤدي بها إلى الاختلاط المحرم.
وكان من جملة التلبيس والإفك أن استضافت القناة المذكورة من يسير على نهجها، كبعض المحسوبين على ثقافة بلاد الحرمين، ولكن مشاربهم مكدرة بثقافات غربية ونفسيات مضطربة؛ سواء أكان ذلك في الأستوديو أو عبر الهاتف.
تلك لمحات من الواقع الذي من خلاله ووفقه تتعامل القنوات الفضائية العربية المسفة مع مجتمع نبيل، ما زالت معدلات الجريمة والإسفاف والفحش تمثل فيه أرقامًا متدنية؛ لتدينه ومحافظته، وذلك إذا ما قورنت بالبلاد الأخرى.
وأهل هذه البلاد إنما يستمدون تميزهم بإرثهم المحمدي، والذي ابتعث الله به خاتم أنبيائه ورسله محمدا - صلى الله عليه وسلم -، ثم كانت الوثبة الكبرى